السبت   
   30 08 2025   
   6 ربيع الأول 1447   
   بيروت 00:18

واشنطن ترفض منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، أنها لن تمنح تأشيرات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، وذلك في وقت تستعد فيه فرنسا للاعتراف بدولة فلسطين.

وتعدّ هذه الخطوة سابقة لافتة تزيد من تقارب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مع الكيان الإسرائيلي، الذي يرفض بشدة إقامة دولة فلسطينية، ويسعى إلى استبعاد السلطة الفلسطينية من أي دور مستقبلي في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن وزير الخارجية ماركو روبيو “ألغى تأشيرات أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة”، مضيفة أن إدارة ترامب تعتبر أن “من مصلحتنا الأمنية القومية تحميل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية مسؤولية عدم الوفاء بالتزاماتهما وتقويض آفاق السلام”.

واتهمت الخارجية الأميركية الفلسطينيين بشن ما وصفته بـ”حرب قانونية” ضد الاحتلال الإسرائيلي عبر لجوئهم إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، معتبرة أن هذه الخطوات تسعى إلى تجاوز المفاوضات المباشرة من خلال تحركات أحادية الجانب.

وقد لقي القرار ترحيبًا إسرائيليًا، إذ وصف وزير الخارجية جدعون ساعر الخطوة بأنها “مبادرة شجاعة”، وشكر الإدارة الأميركية على “وقوفها إلى جانب إسرائيل ومطالبتها بمحاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على دعمها للإرهاب والتحريض على الكراهية”.

في المقابل، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن وفد فلسطين كان يضم الرئيس محمود عباس للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، مشيرًا إلى أن الجانب الفلسطيني “سيدرس تفاصيل القرار ويرد وفقًا لذلك”.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن واشنطن “منفتحة على استئناف التواصل إذا اتخذت السلطة الفلسطينية خطوات ملموسة للانخراط البناء”، وقال إن “إدارة ترامب لا تكافئ الإرهاب”.

وفي السياق ذاته، جدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوته إلى المضي قدمًا في عملية السلام، معلنًا عن قمة خاصة بشأن حل الدولتين في 22 أيلول/سبتمبر، قبل يوم من افتتاح الجمعية العامة، لتكون فرنسا أبرز دولة غربية تعترف بدولة فلسطين.

كما أعلنت كل من كندا وأستراليا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، فيما قالت بريطانيا إنها ستقدم على هذه الخطوة إذا لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في غزة.

ويثير القرار الأميركي إشكالية قانونية، إذ إن الولايات المتحدة، بموجب اتفاقها مع الأمم المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر المنظمة، ملزمة بمنح تأشيرات للوفود الرسمية المشاركة في أعمال المنظمة الدولية.

وقد سبق أن شهدت الأمم المتحدة سوابق مماثلة، أبرزها عام 1988 عندما اضطرت الجمعية العامة للانعقاد في جنيف بعد رفض واشنطن منح تأشيرة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

يُذكر أن إدارة ترامب قلّصت علاقاتها مع الأمم المتحدة، وانسحبت من منظمة الصحة العالمية واتفاقية المناخ، كما فرضت عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في قضايا تخص الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.

المصدر: أ.ف.ب.